JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

الضربات الإسرائيلية تستهدف تقليص قدرات حزب الله الصاروخية والمدفعية



بقلم: سامية الإبشيهي



 صعّدت وسائل الإعلام اللبنانية والإسرائيلية التساؤلات حول مصير الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، وجاء ذلك عقب سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يُعتقد أن مقر الحزب الرئيسي يقع هناك، وبرزت شائعات حول احتمالية اغتيال نصر الله في هذه الهجمات، مما زاد من التوترات الإقليمية وفتح باب التكهنات حول مستقبل الصراع في المنطقة.

محاولة اغتيال حسن نصر الله

نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر في حزب الله تأكيد بقاء نصر الله على قيد الحياة، رغم الأنباء الأولية التي نشرتها قنوات مثل " سكاي نيوز " و" العربية " والتي أفادت بأن نصر الله كان الهدف الرئيسي في الهجوم، ورغم هذه التأكيدات، فإن الشائعات مستمرة حول احتمال إصابته في الغارة، ما يعكس حالة الغموض المحيطة بمصيره.

ومن جانبها، أكدت القناة 12 الإسرائيلية أن الهجوم كان جزءاً من عملية مُخطط لها مسبقاً استهدفت مقر القيادة المركزية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأشارت القناة إلى أن الهجوم جاء بعد الحصول على " معلومة ذهبية " حساسة دفعت الجيش الإسرائيلي إلى التحرك الفوري لتنفيذ الضربة.

الخسائر البشرية والقيادات المستهدفة

وفي بيان صادر عن حزب الله، أعلن الحزب مقتل اثنين من قياداته البارزين نتيجة هذه الغارات، القيادي الأول هو حسين جفال، إمام بلدة بليدا بجنوب لبنان، والذي قُتل في هجوم إسرائيلي، وأكد الحزب أيضًا مقتل محمد حسين سرور، قائد الوحدة الجوية في الحزب، في غارة استهدفت الضاحية الجنوبية، وهذه الخسائر تُعتبر من بين الأشد وطأة على الحزب منذ بدء التصعيد.

على صعيد المدنيين، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة الأولية للهجوم تضمنت استشهاد اثنين من المدنيين وإصابة 76 آخرين بجروح متفاوتة، وأضافت الوزارة أن الأعداد قد ترتفع مع مرور الوقت نتيجة الأضرار البالغة التي خلفتها الغارات.

التصريحات الإسرائيلية حول العملية

وصرح مسؤول إسرائيلي بارز، نقلت عنه القناة 12، أن الضربة على الضاحية الجنوبية كانت تهدف إلى القضاء على قادة حزب الله الرئيسيين، وعلى رأسهم حسن نصر الله، وأكد المسؤول أن إسرائيل تسعى من خلال هذه العمليات إلى تحييد التهديدات المتزايدة من حزب الله، واعتبر أن " اغتيال نصر الله، إن تحقق، سيكون بمثابة تغيير جذري في ميزان القوى بالمنطقة ".

وأشار المسؤول إلى أن إسرائيل لا تسعى إلى حرب شاملة، لكنها تعمل على تقليص قدرات حزب الله الصاروخية والمدفعية بنسبة كبيرة، كما أضاف: " إسرائيل تدرك أن بعض الشخصيات القيادية مثل نصر الله لا يمكن تعويضها بسهولة، مما يجعلها أهدافاً ذات أولوية في مثل هذه الهجمات ".

تحليلات  حول مصير نصر الله

وفي ظل هذه التطورات، زادت التكهنات حول مصير حسن نصر الله، صرحت مصادر قريبة من حزب الله بأن زعيم الحزب في مكان آمن ولم يصب بأي أذى في الغارة، مما دحض الشائعات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام العبرية حول مقتله أو إصابته بجروح خطيرة.

وفي هذا السياق، صرح الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، بأن استهداف مقر حزب الله في الضاحية الجنوبية يعكس وجود معلومات استخباراتية دقيقة لدى إسرائيل حول تحركات قيادات الحزب، وأضاف: " استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان يعكس تصعيداً غير مسبوق في العمليات العسكرية، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد بين الجانبين ".

وأشار غنيم إلى أن الهجمات الأخيرة جاءت بعد نجاحات سابقة لإسرائيل في استهداف قيادات بارزة في حزب الله، مثل القيادي علي كركي، والذي لم تتضح بعد المعلومات حول مصيره، وكل هذه المعطيات تشير إلى أن إسرائيل تمتلك معلومات استخباراتية متقدمة حول تحركات قيادات الحزب.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن الهجوم على الضاحية الجنوبية جاء بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على توسيع العمليات العسكرية خلال رحلته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة على الصعيد السياسي، وهذه الموافقة تعكس نية إسرائيل تصعيد عملياتها ضد حزب الله في محاولة لتقليص قدراته العسكرية على المدى الطويل.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن استهداف حسن نصر الله يحمل رسالة واضحة إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، في إشارة إلى أن أي تحركات مشابهة لحزب الله قد تواجه نفس المصير.

author-img

سامية الإبشيهي

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة