JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

بلبن تحت النار

 



بقلم: أحمد محمد منصور هيبة


أغلقت سلسلة متاجر "بلبن" الشهيرة أبواب عدد من فروعها في القاهرة الكبرى بشكل مفاجئ، مما أثار حالة من الجدل والحيرة بين جمهورها من الشباب، خاصةً مع عدم صدور أي بيان رسمي يوضح أسباب هذا القرار الصادم. وترك الإغلاق المفاجئ تساؤلات كثيرة تدور في أذهان عشّاق العلامة التجارية التي ارتبطت خلال السنوات الأخيرة بثقافة "التيك أواي" والمشروبات التي تُقدم بأسلوب عصري يستهدف فئة الشباب تحديدًا.

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر لافتات "مغلق للتجديد" على أبواب بعض الفروع، بينما أُغلقت فروع أخرى دون أي تنويه، ما فتح الباب أمام التكهنات. وتداول مستخدمو منصات مثل "إنستغرام" و"تيك توك" مقاطع فيديو تُظهر الفروع وهي خالية من العاملين والزوار، مع تساؤلات متكررة: "هل انتهت قصة بلبن؟"

علامة عصرية صنعتها السوشيال ميديا

ويُذكر أن "بلبن" اكتسبت شهرة واسعة في وقت قصير بفضل تقديمه لمشروبات الحليب بنكهات مبتكرة مثل "لبن نوتيلا"، و"لبن بالفستق"، إلى جانب الحلويات المستوحاة من التراث المصري، ولكن بطريقة تقديم حديثة وجاذبة. هذا الأسلوب جعل منه وجهة مفضلة لجيل الشباب الباحث عن تجربة سريعة ومميزة توثّق على الفور عبر "ستوري إنستغرام".

ويتداول البعض احتمالات عدّة حول أسباب الإغلاق، أبرزها صعوبات اقتصادية في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة مع تراجع القوة الشرائية في السوق المحلي. بينما يربط آخرون الإغلاق بتغيرات إدارية داخل الشركة أو نية لإعادة الهيكلة وتوسيع النشاط خارج مصر.

صدمة على السوشيال ميديا ومخاوف من النهاية

وتفاعل الشباب بشكل لافت مع الخبر، حيث أبدى كثيرون استياءهم من إغلاق فرعهم المفضل الذي اعتادوا على زيارته بعد يوم عمل طويل أو خلال لقاءات الأصدقاء. وكتب أحد المستخدمين على تويتر: "بلبن كان جزءًا من روتيني، لو فعلاً قفلوا كل الفروع يبقى نهاية حقبة".

ويُرجّح مراقبون أن تعود بعض الفروع للعمل بعد فترة قصيرة، خاصة تلك التي كُتب على أبوابها أنها تخضع للتجديد. ومع ذلك، يبقى الغموض هو المسيطر حتى هذه اللحظة، في غياب أي تصريح رسمي من إدارة "بلبن" لتوضيح الموقف أو تحديد مستقبل الفروع المغلقة.

ويثير هذا الحدث تساؤلات أكبر حول مصير العلامات التجارية التي تعتمد على صيحة "الترند" لجذب الزبائن، وهل يمكن لمجرد فكرة جذابة أن تستمر طويلًا في سوق يشهد تغيّرًا سريعًا في أذواق المستهلكين؟ أم أن النجاح يتطلب ما هو أكثر من مجرد رواج مؤقت على السوشيال ميديا؟

وفي ظل كل هذه التكهنات، يبقى جمهور "بلبن" في انتظار إجابة واضحة، بينما يتداولون ذكرياتهم مع مشروباته وحلوياته، وكأنهم يودّعون فصلًا من شبابهم.


NomE-mailMessage