JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

فقدان غواص بعد هجوم نادر لأسماك القرش في شاطئ الخضيرة وتواصل عمليات البحث

بقلم: أحمد محمد منصور هيبة

 

استؤنفت صباح اليوم الثلاثاء عمليات البحث عن غواص تعرض لهجوم من سمكة قرش قبالة ساحل مدينة الخضيرة غربي إسرائيل، في حادث نادر أثار قلق السلطات والمواطنين على حد سواء، ولا يزال الغواص في عداد المفقودين منذ وقوع الحادث عصر يوم الاثنين، فيما تشكك فرق الإنقاذ في إمكانية العثور عليه حياً.

تفاصيل الحادث

وقع الهجوم مساء الاثنين بالقرب من محطة توليد الكهرباء "أوروت رابين" في منطقة شاطئ كانت السباحة فيها محظورة، وأظهرت لقطات فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لحظة انقضاض سمكة القرش على الغواص، حيث تحول لون المياه إلى اللون الأحمر وسط صرخات الرعب من المتواجدين على الشاطئ.

وحسب شهود عيان على الشاطئ، صرخ الرجل طالباً النجدة قبل أن يختفي تحت الماء، وفي تسجيل مكالمة مع خدمة الطوارئ، قالت إحدى المتواجدات على الشاطئ: "يوجد شخص هنا تعرض لعضة من قرش، إنه يصرخ، "النجدة!" إنه في البحر عند الخضيرة، إنه يغرق"، وأضافت: "إنه في البحر، لا أحد يأتي لإنقاذه".

وذكرت شاهدة أخرى أن الرجل صاح "إنهم يعضونني"، ولوّح بيديه في الهواء قبل أن يتم جره إلى داخل البحر بفترة وجيزة.

إجراءات رسمية

وفقاً لتعليمات الشرطة الإسرائيلية، تم إغلاق شاطئ الخضيرة أمام السباحة حتى إشعار آخر، وبدأت السلطات عمليات البحث المكثفة منذ وقوع الحادث، وشاركت في عمليات البحث طائرات هليكوبتر ودراجات مائية وفرق إنقاذ متخصصة.

ويذكر أن القناة 12 الإسرائيلية أفادت بأن سمكة القرش هاجمت أيضاً غواص إنقاذ كان يبحث عن السباح المفقود، مما زاد من صعوبة عمليات البحث والإنقاذ.

ظاهرة فريدة وأسباب تجمع القروش

ويرجّح الخبراء وجود أسماك القرش في منطقة الخضيرة إلى عدة أسباب، أبرزها وجود محطة توليد الكهرباء "أوروت رابين" التي تقع بجوار مصب نهر الخضيرة، فبعد استخدام المحطة لمياه البحر في تبريد التوربينات، تعود المياه إلى البحر بدرجة حرارة أعلى بحوالي 10 درجات مئوية من حرارة المياه العادية، مما يخلق تياراً دافئاً يجذب القروش.

وتقول الدكتورة عدي بارش، عالمة الأحياء البحرية من جمعية القروش في إسرائيل: "في كل شتاء، تحدث ظاهرة فريدة في إسرائيل، حيث تتجمع القروش والشفانين عند مصبات المياه الدافئة لمحطات توليد الكهرباء".

وأضافت: "نحن الآن في فترة يتزايد فيها عدد الأسماك النافقة بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه، وكذلك بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية، مما يوفر مصدر غذاء وفير للقروش".

كما ساهمت حالات نفوق جماعي للأسماك في نهر الخضيرة ونهر الكسندر المجاور في جذب قروش أكثر إلى شواطئ المنطقة خلال الأيام الأخيرة، حيث تتغذى القروش على الأسماك الميتة والجريحة عند دخولها البحر.

نوع القرش المهاجم

وتنتمي معظم أسماك القرش التي تتواجد قرب شواطئ الخضيرة إلى نوع القرش الرمادي (Carcharhinus obscurus)، وهو نوع متخصص في افتراس الأسماك الصغيرة، ويبلغ طوله المتوسط حوالي 3.2 متر، وقد يصل إلى 4.2 متر، ويزن عادة بين 160 إلى 180 كيلوغراماً.

ومن غير المعتاد أن تهاجم أسماك القرش الداكنة والرملية التي تتردد على المنطقة خلال الفترة من نوفمبر إلى مايو البشر، مما يجعل هذا الهجوم استثنائياً ونادر الحدوث.

سلوك بشري خطير

وأشارت الدكتورة بارش إلى أن غياب الإنفاذ للقواعد أدى إلى اقتراب الناس من القروش بشكل خطير، قائلة: "إلى جانب أن ظروف البحر مثل العمق والتيارات لم تكن مناسبة للسباحة، فقد وصل عدد كبير من الأشخاص إلى المنطقة، ما أدى إلى تجمهر حول القروش، وهو أمر ممنوع لأنه قد يؤدي في بعض الأحيان لهجمات".

وأضافت: "حدثت حالات متكررة شوهد فيها مستجمون وهم يشدون ذيول القروش، بل ودخلوا المياه وهم يحملون أطفالاً بين أيديهم للعب مع القروش".

وقد أصدرت سلطة الطبيعة والحدائق تحذيراً يوم الاثنين قائلة: "نكرر تحذيرنا بعدم التفاعل مع القروش. نكرر دعوتنا للجمهور بعدم الاقتراب من القروش، فهي حيوانات محمية".

توصيات للمستجمين

وفي إطار الحرص على سلامة المستجمين، تقدم الخبيرة بارش عدة توصيات: "الموقع غير مناسب للغوص، خاصة لغير المحترفين، بسبب التيارات القوية والعوائق تحت الماء، وإن كان لا بد من دخول الماء، فمن الأفضل فعل ذلك جنوب مصب النهر، حيث تكون التيارات أقل حدة".

وتشدد أيضًا على ضرورة عدم السماح للأطفال بالدخول إلى المياه في منطقة التيار، وخاصة دون رقابة، مؤكدة على أهمية الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب الاقتراب من القروش.

ويذكر أن جمعية حماية الطبيعة في إسرائيل كانت قد قدمت قبل أربع سنوات تقريراً مهنياً يستعرض المعرفة العلمية والخبرة المحلية والعالمية، موصية بحظر الصيد في المناطق في البحر التي تتردد عليها القروش، وتقييد وصول القوارب ذات المحركات، وتحديد منطقة مشاهدة آمنة تسمح للقروش بالحركة بحرية وللجمهور بمشاهدتها بأمان.

وتختتم عمليات البحث يومها الثاني وسط آمال ضئيلة في العثور على الغواص على قيد الحياة، فيما تظل مياه شاطئ الخضيرة مغلقة أمام السباحة حتى إشعار آخر.

NomE-mailMessage