JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

أوروبا تغرق في الظلام.. انقطاع كهربائي هائل يشل الحياة في إسبانيا والبرتغال وأجزاء من فرنسا وبلجيكا

بقلم أحمد محمد منصور هيبة

 

في مشهد لم تعرفه القارة العجوز منذ عقود طويلة، غرقت مساحات شاسعة من أوروبا الغربية في ظلام دامس، مساء اليوم، بعدما ضرب انقطاع كهربائي شامل دولًا بأكملها، وعلى رأسها إسبانيا والبرتغال، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من فرنسا وبلجيكا، وسط حالة من الذهول والارتباك عمت الشوارع والمنازل والمؤسسات الرسمية والخاصة.

والانقطاع المفاجئ الذي بدأ قبيل غروب الشمس، تسبب في شلل كامل للقطاعات الحيوية، ففي المستشفيات أطلقت نداءات استغاثة مع توقف أجهزة الرعاية الحرجة، وشبكات القطارات تعطلت بصورة شبه كلية، والمطارات الكبرى مثل مدريد وبرشلونة أعلنت حالة الطوارئ بعد فشل أنظمة الملاحة الإلكترونية، مما أدى إلى توقف حركة الطائرات وإعادة بعضها إلى مطارات بديلة.

ويبدو في التفاصيل الأولية التي نقلتها وكالات الأنباء عن مصادر أوروبية مطلعة، أن العطل مرتبطٌ بانهيار مفاجئ في شبكة الربط الكهربائي الإقليمية التي تربط إسبانيا وفرنسا، والتي تعتبر شريانًا رئيسيًا للطاقة في غرب أوروبا، ومع استمرار التحقيقات، تتحدث بعض المصادر عن "احتمالية عمل تخريبي" أو "هجوم سيبراني معقد"، بينما تفضل الحكومات المعنية التريث قبل إعلان أي نتائج رسمية.

وفي مشاهد مثيرة للقلق، سادت الفوضى في العديد من المدن الكبرى، مع تسجيل حوادث مرورية متعددة بسبب تعطل إشارات المرور، ووقوف قطارات الأنفاق محملة بالركاب بين المحطات، بينما خرج المواطنون إلى الشوارع بحثًا عن بدائل وسط ظلام كثيف، أضاءته فقط أضواء الهواتف المحمولة وبعض المولدات الصغيرة التي بدأ استخدامها سريعًا.

ومن جهتها، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها "تتابع الوضع عن كثب" وأن هناك تحركات سريعة بالتنسيق مع الدول المتضررة لإعادة التيار في أقرب وقت، لكنها لم تخف قلقها من "خطورة الموقف وتأثيره المحتمل على الأمن القومي لدول الاتحاد الأوروبي".

ولم تسلم البورصات الأوروبية من الضربة، حيث انهارت المؤشرات المالية فور انتشار أنباء الأزمة، وسط مخاوف من تأثير طويل الأمد إذا استمر الانقطاع أو تكررت الهجمات مستقبلًا.

وفيما ينتظر العالم تفسيرًا واضحًا لما جرى، أصبح السؤال الأكبر الآن.. هل تواجه أوروبا بداية عصر جديد من الفوضى التكنولوجية؟.

الاسمبريد إلكترونيرسالة