JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Home

ترامب يطالب بمرور مجاني للسفن الأمريكية في قناة السويس ومصر ترد: "سيادة لا تمس"

بقلم: أحمد محمد منصور هيبة

 

في خطوة مثيرة للجدل هزت العلاقات المصرية-الأمريكية، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعفاء كامل للسفن الأمريكية من رسوم المرور في قناة السويس، مدعياً أن الممر المائي الحيوي "ما كان ليوجد لولا الولايات المتحدة".

رفض قاطع لمزاعم ترامب

وأثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الانتقادات والرفض في مصر، حيث أكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن إدارة قناة السويس تعد شأناً سيادياً مصرياً لا يقبل التفاوض، وقالت المصادر إن القناة تخضع لاتفاقية القسطنطينية لعام 1888 التي تكفل حرية الملاحة لجميع الدول مقابل رسوم موحدة، وهو ما يحفظ حقوق مصر القانونية والسيادية.

وكان ترامب قد صرح في منشور على منصة "تروث سوشيال": "يجب السماح للسفن الأمريكية العسكرية والتجارية بالمرور مجانا عبر قناتي بنما والسويس! هاتان القناتان ما كانتا لتوجدا لولا الولايات المتحدة الأمريكية"، وأضاف أنه قد كلف وزير الخارجية ماركو روبيو بمتابعة هذا الأمر "على الفور".

الخبراء يردون: قناة السويس حق سيادي مصري منذ 1869

وفي رد قوي على مزاعم الرئيس الأمريكي، أكد خبير القانون الدولي المصري الدكتور أيمن سلامة أن تصريحات ترامب "تمثل تجاوزا غير مقبول للقانون الدولي وتجاهلاً تاماً للحقوق السيادية المصرية"، وشدد في تصريحات خاصة على أن قناة السويس تمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وتخضع لنظام قانوني مصري راسخ يستند إلى تشريعات واضحة تحدد رسوم المرور دون أي استثناءات لدولة بعينها.

وأضاف الخبير القانوني أن "القوانين المصرية لا تفرق بين جنسية السفن أو طبيعتها، وتعتمد معايير واضحة للرسوم بناءً على حمولة السفينة ونوعها"، مضيفاً أنه "لا يوجد في التشريعات المصرية أي بند يمنح الولايات المتحدة الأمريكية أو أي دولة أخرى استثناءً خاصاً من دفع رسوم العبور".

وأوضح سلامة أن قناة السويس ستظل تحت السيادة المصرية الكاملة، وأن مصر أكدت مراراً التزامها بضمان حرية الملاحة للجميع وفقاً للاتفاقيات الدولية، "لكن هذا لا يعني التنازل عن حقها السيادي في تحصيل رسوم العبور".

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة والتحديات التي تواجه حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، حيث كبدت الأوضاع في منطقة باب المندب القناة خسائر تجاوزت 7 مليارات دولار خلال العام الماضي، على حد قول الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس.

ردود فعل غاضبة.. من علاء مبارك إلى رواد التواصل الاجتماعي

ولم تقتصر ردود الفعل الرافضة على المستوى الرسمي، بل شملت أيضاً شخصيات عامة ومواطنين مصريين، حيث علق علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، على تصريحات ترامب قائلاً: "يجب ده إيه يا جدع أنت! وتمر على فين يا فخامة الرئيس، ده آخرك اليومين دول باب المندب وترجع تاني.. اعقل كده يا أبو حنان وكفاية هرتلة".

فيما أشار المغردون المصريون إلى أن قناة السويس التي افتتحت عام 1869 سبقت تأسيس الولايات المتحدة نفسها كدولة حديثة، في إشارة إلى عدم دقة المزاعم التاريخية التي أوردها ترامب.
كما غرد النائب مصطفى بكري: "إلى ترامب: قناة السويس شقها المصريون بعرقهم ودمائهم.. تم افتتاحها عام 1869 وتأميمها عام 1956.. لم تمتلكها أمريكا يوما.. قناة السويس ملك الشعب المصري ولن يتنازل عنها أبدا!".

والجدير بالذكر أن قناة السويس تعد أحد أهم مصادر الدخل القومي لمصر، وشريانا حيويا للتجارة العالمية، حيث يمر عبرها ما يقرب من 12% من حركة التجارة البحرية العالمية، وتوفر نحو 15 يوما في المتوسط من وقت الرحلة مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح.

ويبدو أن هذا التصعيد المفاجئ من ترامب يأتي في سياق سياسة خارجية تتسم بالضغط والمواجهة، خاصة بعد تصريحاته المماثلة عن قناة بنما، مما يثير تساؤلات حول التوجهات المستقبلية للعلاقات الأمريكية مع حلفائها التقليديين وسياسات واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تشهد تحولات جذرية في المرحلة المقبلة.

NameEmailMessage