بقلم: أحمد محمد منصور هيبة
في مشهد انتظره الرأي العام المصري بترقب شديد، أسدلت محكمة جنايات دمنهور المنعقدة في إيتاي البارود اليوم الأربعاء الستار على قضية هزت الوجدان المصري، حيث قضت بالسجن المؤبد على المتهم بالاعتداء على الطفل ياسين داخل مدرسة الكرمة الخاصة للغات بمدينة دمنهور.
واستجابت المحكمة لطلبات دفاع المجني عليه، وعدّلت القيد والوصف القانوني للواقعة، من الاعتداء بغير قوة إلى الاعتداء بالقوة وتحت التهديد، مما شدد العقوبة وفقاً لنصوص المواد 261 و201 من قانون العقوبات المصري.
وأكدت صديقة لوالد ياسين، طالبت بعدم تصوير الطفل أثناء المحاكمة، أن الأم لن تسامح في حق طفلها، وأن ياسين يعاني من آثار نفسية بالغة بسبب الحادث المؤلم.
ورغم حفظ التحقيقات في البداية، إلا أن تظلم الأم أمام محكمة الجنايات أدى إلى إعادة فتح التحقيق في 14 يناير 2025، حيث توصلت النيابة العامة لأدلة كافية لإحالة المتهم للمحاكمة، خاصة بعد تعرف الطفل على المتهم في إجراء العرض القانوني.
وكشفت التحقيقات دور إحدى العاملات بالمدرسة في مساعدة المتهم، وتلقيها أموال منه للتستر على جريمته، بالإضافة إلى محاولات من وسطاء للضغط على أسرة الطفل للتنازل مقابل عروض مالية وتعليمية.
وأضاف منصور: «محكمة جنايات إيتاي البارود حكمت منذ قليل على المجرم العجوز اللي اغتصب طفولة الطفل ياسين بالأشغال الشاقة المؤبدة، علشان يكون عبرة لكل الشواذ من أمثاله».
ويُذكر أن القضية أثارت موجة غضب عارمة في المجتمع المصري، وفتحت ملف سلامة وأمان الأطفال في المدارس، وضرورة وضع آليات رقابية صارمة لحمايتهم من أي اعتداءات، خاصة في الأماكن التي من المفترض أن تكون آمنة لهم مثل المدارس.. ويمثل هذا الحكم رسالة قوية بأن القانون سيكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس ببراءة الأطفال، وأن العدالة ستأخذ مجراها مهما طال الزمن.
«التهمة ثابتة».. حيثيات الحكم التاريخي
وفي التفاصيل، قضت المحكمة برئاسة المستشار شريف كامل عدلي، وعضوية المستشارين أدهم محمد سعيد ومحمد سعيد عبد الحميد، بالسجن المؤبد (25 عاماً) على المتهم صبري ك.ج.ا، البالغ من العمر 79 عامًا، والذي يعمل مراقبًا ماليًا بمطرانية البحيرة، وذلك بعد إدانته بهتك عرض الطفل ياسين.م.ع (٦ سنوات) في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور.واستجابت المحكمة لطلبات دفاع المجني عليه، وعدّلت القيد والوصف القانوني للواقعة، من الاعتداء بغير قوة إلى الاعتداء بالقوة وتحت التهديد، مما شدد العقوبة وفقاً لنصوص المواد 261 و201 من قانون العقوبات المصري.
«سبايدر مان» يحضر الجلسة
وشهدت قاعة المحكمة حشداً استثنائياً، حيث حضر العشرات من أهالي دمنهور لدعم أسرة الطفل ياسين، في مشهد غير مسبوق عكس تعاطف المجتمع مع القضية، ولفت انتباه الحاضرين ظهور الطفل ياسين وهو يرتدي قناع شخصية «سبايدر مان» أثناء حضوره جلسة المحاكمة، وهو ما اعتبره المختصون النفسيون محاولة من الطفل للتعامل مع الصدمة النفسية التي تعرض لها.وأكدت صديقة لوالد ياسين، طالبت بعدم تصوير الطفل أثناء المحاكمة، أن الأم لن تسامح في حق طفلها، وأن ياسين يعاني من آثار نفسية بالغة بسبب الحادث المؤلم.
معركة قانونية امتدت لعام كامل
وتعود وقائع القضية إلى شهر يناير من العام الماضي، عندما اكتشفت والدة الطفل رفضه دخول الحمام، وبعد مناقشته تبين تعرضه لاعتداء جنسي من أحد العاملين بالمدرسة، وبحسب التحقيقات، استطاع الطفل التعرف على المتهم من خلال صوره على صفحة المدرسة، ليتقدم والداه ببلاغ للجهات المختصة.ورغم حفظ التحقيقات في البداية، إلا أن تظلم الأم أمام محكمة الجنايات أدى إلى إعادة فتح التحقيق في 14 يناير 2025، حيث توصلت النيابة العامة لأدلة كافية لإحالة المتهم للمحاكمة، خاصة بعد تعرف الطفل على المتهم في إجراء العرض القانوني.
وكشفت التحقيقات دور إحدى العاملات بالمدرسة في مساعدة المتهم، وتلقيها أموال منه للتستر على جريمته، بالإضافة إلى محاولات من وسطاء للضغط على أسرة الطفل للتنازل مقابل عروض مالية وتعليمية.
ردود فعل واسعة بعد صدور الحكم
وفور صدور الحكم، عمت أجواء من الفرح بين أهالي البحيرة الذين رأوا فيه انتصاراً للطفل ياسين وحقه، وفي تعليقه على الحكم، قال المستشار مرتضى منصور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي: «الحمد لله إن في مصر قضاء، وقضاء عظيم، هو اللي أخذ حق الطفل ياسين»، موجهًا التحية لوالدة المجني عليه قائلاً: «الأم العظيمة رحاب هي اللي دافعت عن شرف ابنها بكل قوة».وأضاف منصور: «محكمة جنايات إيتاي البارود حكمت منذ قليل على المجرم العجوز اللي اغتصب طفولة الطفل ياسين بالأشغال الشاقة المؤبدة، علشان يكون عبرة لكل الشواذ من أمثاله».
ويُذكر أن القضية أثارت موجة غضب عارمة في المجتمع المصري، وفتحت ملف سلامة وأمان الأطفال في المدارس، وضرورة وضع آليات رقابية صارمة لحمايتهم من أي اعتداءات، خاصة في الأماكن التي من المفترض أن تكون آمنة لهم مثل المدارس.. ويمثل هذا الحكم رسالة قوية بأن القانون سيكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس ببراءة الأطفال، وأن العدالة ستأخذ مجراها مهما طال الزمن.
