JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

مستوطنون يرفعون أعلام دولة الاحتلال والشمعدان فوق المسجد الإبراهيمي في الخليل

بقلم: أحمد محمد منصور هيبة

 

في خطوة استفزازية جديدة تمس بقدسية أحد أهم المقدسات الإسلامية بفلسطين، أقدم مستوطنون متطرفون على رفع أعلام دولة الاحتلال الإسرائيلي والشمعدان اليهودي فوق سطح وجدران المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

تمت هذه العملية تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء الأمني للمستوطنين لتنفيذ هذا الاعتداء الصارخ، بذريعة الاحتفال بما يسمونه "عيد الاستقلال الإسرائيلي".

الاحتلال يمنع الأذان ويعزز وجود المستوطنين

وصرح مدير المسجد الإبراهيمي غسان الرجبي أن الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد تشمل عدة ممارسات تعتبر اعتداءً واستفزازاً صريحاً لمشاعر المسلمين، حيث قام الاحتلال بمنع رفع الأذان لصلوات متعددة، بالإضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية على سطح وجدران المسجد، وتركيب وإضاءة الشمعدان اليهودي على سطحه، وإقامة حفلات صاخبة في أروقة الحرم الإبراهيمي وساحاته الداخلية.

وأضاف الرجبي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نكّلت بالعاملين في المسجد والداخلين إليه والمرابطين فيه، وأخضعتهم لتفتيش جسدي، كما أن تعزيزات المستوطنين في المسجد ومحيطه شهدت تزايداً ملحوظاً، حيث تم نقل آلاف المستوطنين بواسطة حافلات إلى وسط مدينة الخليل.

شمعدان ضخم فوق المسجد في سابقة خطيرة

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بشدة قيام المستوطنين بوضع "شمعدان" يهودي فوق المسجد الإبراهيمي، معتبرة ذلك استفزازاً خطيراً للمسلمين الذين يعانون أصلاً من إجراءات الاحتلال اليومية لدخول المسجد لأداء الصلاة.

وأكد حسام أبو الرب، وكيل وزارة الأوقاف، أن هذا العمل يندرج في إطار عملية التهويد المستمرة للمسجد الإبراهيمي، وهو تعدٍ صارخ على مسجد إسلامي خالص لم يترك الاحتلال فيه بقعة إلا وحاول تهويدها، خاصة بعد مجزرة عام 1994 واغتصابه لمساحة كبيرة من المسجد. 

ندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس بممارسات المستوطنين التي يوفر لها جيش الاحتلال الحماية، مؤكداً أن تصاعد اعتداءات الاحتلال الإرهابية ومستوطنيه بحق المقدسات ينذر بعواقب وخيمة.

وشدد ادعيس على أن الحرم الإبراهيمي هو مسجد خالص للمسلمين، وأن الشعب الفلسطيني سيتصدى لكل محاولات الاحتلال التي ترمي إلى فرض أمر واقع على المقدسات الإسلامية.

استيلاء على المزيد من المساحات

جدير بالذكر أن المسجد الإبراهيمي يقع في البلدة القديمة من مدينة الخليل الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، في حين تتبع إدارة المسجد لوزارة الأوقاف الفلسطينية، ومنذ عام 1994، قسّمت إسرائيل المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أسفرت عن استشهاد 29 مصلياً في المسجد.

وتسعى إسرائيل للاستيلاء بشكل كامل على الحرم الإبراهيمي، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية، في وقت يؤكد فيه الفلسطينيون أن من يمتلك الصلاحيات في الحرم الإبراهيمي بناءً على اتفاقات أوسلو (1993) هي بلدية الخليل، وليست إسرائيل.

يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحذر المؤسسات الفلسطينية من أن هذه الممارسات قد تشعل المنطقة وتؤدي إلى تصعيد خطير في ظل الاستفزازات المتكررة.

وناشدت وزارة الأوقاف الفلسطينية جميع المنظمات الدولية والعربية والإسلامية التدخل السريع لوقف هذه الممارسات التصعيدية والخطيرة من قبل الاحتلال، والتي تهدف إلى الاستيلاء على المقدسات الإسلامية وتغيير هويتها.

الاسمبريد إلكترونيرسالة