JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Startseite

معجزة ربانية.. 200 بقرة تهرب من الحرائق وتجد ملاذًا في شمال غزة

 

بقلم: أحمد محمد منصور هيبة

 

في واقعة غير مسبوقة وصفها الأهالي بأنها "معجزة ربانية" وما اعتبره علماء البيئة "صدفة كونية نادرة"، تمكنت نحو 200 بقرة من الهروب من أحواشها جراء الحرائق المنتشرة في المنطقة، لتجد طريقها بشكل غريزي إلى منطقة آمنة في شمال غزة.

تفاصيل الواقعة

وأفادت المصادر المحلية أن مجموعة كبيرة من الأبقار تقدر بنحو 200 رأس، استطاعت كسر حواجز أحواشها بعد اندلاع حرائق ضخمة في المراعي المحيطة، وفي مشهد وصفه شهود العيان بالمهيب، تحركت قطعان الأبقار بصورة منظمة وكأنها تتبع قائدًا خفيًا، متجهة نحو شمال منطقة غزة، وهي منطقة لم تصلها ألسنة اللهب بعد.

ويقول الحاج سالم، أحد مربي المواشي في المنطقة: "لم أشهد في حياتي سلوكًا كهذا، لقد تصرفت الأبقار بذكاء غريزي مذهل، وكأنها تلقت إلهامًا من السماء لتنجو بحياتها".

استجابة السلطات

وسارعت السلطات المحلية إلى تأمين المنطقة التي لجأت إليها الأبقار، وتوفير الحماية اللازمة لها، مع استمرار جهود مكافحة الحرائق في المناطق المتضررة، وقد أكد مسؤول في الإدارة المحلية أن فرق الحماية المدنية نجحت في إخلاء غالبية المناطق المأهولة بالسكان، وتأمين الممتلكات قدر الإمكان.

تفسيرات علمية للظاهرة

وأوضح الدكتور محمود راشد، خبير في سلوك الحيوانات، أن هذا السلوك الجماعي للأبقار يعد مثالًا نادرًا على الحاسة السادسة لدى الحيوانات في استشعار الخطر والتصرف بطريقة جماعية لضمان البقاء. وأضاف: "ما يثير الدهشة هو اختيار الأبقار لمنطقة محددة دون غيرها، وهو ما قد يشير إلى قدرتها على استشعار المناطق الأكثر أمانًا".

معجزة ربانية أم صدفة كونية؟

ويرى بعض سكان المنطقة أن ما حدث هو "معجزة ربانية" سخرت الغريزة الحيوانية لإنقاذ هذه الكائنات، بينما يعتبرها آخرون "صدفة كونية" نادرة تستحق الدراسة العلمية.

وعلق الشيخ عبد الرحمن الهادي، إمام مسجد القرية، على الحادثة قائلًا: "سبحان الله الذي ألهم هذه المخلوقات سبل النجاة، إنها بالفعل آية من آيات الله في الكون لمن تأمل وتفكر".

آثار الحرائق المستمرة

وتجدر الإشارة إلى أن الحرائق التي اندلعت في المنطقة منذ عدة أيام قد تسببت في خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية والمراعي، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ وتكثيف جهود الإنقاذ والإغاثة.

وأكدت مصادر مطلعة أن فرق الدفاع المدني لا تزال تكافح لإخماد الحرائق في عدة مواقع، مع توقعات بالسيطرة الكاملة على الوضع خلال الساعات القادمة إذا استمرت الظروف الجوية المواتية.

وفي ختام هذا المشهد الاستثنائي، تبقى قصة "أبقار غزة" شاهدًا على عجائب الطبيعة وقدرة المخلوقات على التكيف والنجاة في أصعب الظروف، في رحلة بقاء غريزية أذهلت الجميع.

NameE-MailNachricht