JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

البلشي يحتفظ بمقعد النقيب للمرة الثانية وسط مشاركة تاريخية في انتخابات نقابة الصحفيين

بقلم: أحمد محمد منصور هيبة

 

في أجواء تنافسية شهدت إقبالًا غير مسبوق من الصحفيين للإدلاء بأصواتهم، أسفرت انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين المصريين، التي جرت أمس الجمعة، عن فوز الكاتب الصحفي خالد البلشي بمنصب النقيب للمرة الثانية على التوالي، متفوقًا بفارق كبير على منافسه الرئيسي عبد المحسن سلامة، إلى جانب انتخاب ستة أعضاء جدد لعضوية مجلس النقابة.

فوز كاسح للبلشي وإقبال تاريخي من الصحفيين

وأعلنت اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات عن حصول البلشي على 3346 صوتًا (بنسبة 55% من الأصوات)، بينما حصل منافسه الرئيسي عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الحكومية والنقيب الأسبق، على 2562 صوتًا، وبذلك يكون الفارق بينهما 784 صوتًا.

وشهدت الانتخابات مشاركة تاريخية غير مسبوقة، حيث بلغ عدد الحضور من أعضاء الجمعية العمومية 6051 صحفيًا من أصل 10,224 يحق لهم التصويت، بنسبة مشاركة بلغت 59.1%، وهي نسبة تعد سابقة في تاريخ انتخابات النقابة، فيما بلغت الأصوات الصحيحة 5748 صوتًا، والأصوات الباطلة 303 أصوات.

وجاءت هذه الجولة الانتخابية بعد تأجيل الاقتراع أربع مرات متتالية منذ السابع من مارس الماضي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني المحدد بـ25% من إجمالي الأعضاء الذين يحق لهم التصويت.

التشكيل الجديد لمجلس النقابة

وأعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات فوز ستة أعضاء جدد بعضوية المجلس، موزعين على فئتين:

فوق السن:

  • محمد شبانة: 2534 صوتًا
  • حسين الزناتي: 2367 صوتًا
  • محمد سعد عبد الحفيظ: 2267 صوتًا

تحت السن:

  • أيمن عبد المجيد: 2434 صوتًا
  • محمد السيد الشاذلي: 2378 صوتًا
  • إيمان عوف: 1764 صوتًا
وبهذه النتائج، يكتمل تشكيل مجلس نقابة الصحفيين الذي سيتولى قيادة النقابة خلال المرحلة المقبلة، بجانب الأعضاء الستة الباقين من المجلس السابق، وهم: جمال عبد الرحيم، هشام يونس، محمود كامل، محمد الجارحي، محمد يحيى، وعبد الرؤوف خليفة.

منافسة كبيرة على كافة المقاعد

وشهدت الانتخابات منافسة بين 51 مرشحًا، منهم 8 على منصب النقيب، و43 على المقاعد الستة المتاحة لعضوية المجلس، وسط حضور كثيف وطوابير امتدت داخل وخارج مقر النقابة في وسط القاهرة منذ الساعات الأولى لفتح باب التصويت.

وقد حصل المرشحون الآخرون على مقعد النقيب على أصوات متفاوتة: السيد الإسكندراني (44 صوتًا)، محسن هاشم (6 أصوات)، نورا راشد (5 أصوات)، ومحمد مغربي (صوتان).

البلشي... نقيب للمرة الثانية

ويعد خالد البلشي، البالغ من العمر 53 عامًا، أحد أبرز الصحفيين المعروفين بدفاعهم عن حرية الصحافة والنشر ورفض حبس الصحفيين لأسباب تتعلق بالنشر أو بمواقفهم السياسية، وهو خريج كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وشغل منصب مستشار رئيس تحرير جريدة الدستور، ثم رئيس تحرير جريدة البديل.

وبعد ثورة يناير 2011، أسس البلشي ورأس تحرير عدة مواقع إلكترونية إخبارية منها "الوادي" و"البداية" و"درب"، وكان عضوًا بمجلس نقابة الصحفيين ووكيلًا للنقابة ورئيسًا للجنة الحريات، وحصل على جائزة نيلسون مانديلا للحريات عام 2017.

وقد انتخب البلشي نقيبًا للمرة الأولى في مارس 2023، متفوقًا على خالد ميري الذي كان يشغل آنذاك رئاسة تحرير جريدة الأخبار الحكومية.

تضامن لافت مع القضية الفلسطينية

وقبيل بدء عملية التصويت، وقف الصحفيون المصريون دقيقة حداد في مقر النقابة وسط القاهرة، على شهداء الصحافة الفلسطينية الذين قضوا خلال الحرب الإسرائيلية الجارية على قطاع غزة، مجددين رفضهم لأي مخطط لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

كما تلا ممثل النقابة بيانًا باسم الجمعية العمومية وجّه فيه التحية إلى الشعب الفلسطيني، مؤكدًا التأييد للموقف الرسمي المصري الرافض لخطط التهجير، وجدد صحفيو مصر عبر البيان تمسكهم بقرارات نقابتهم السابقة الرافضة لكافة أشكال التطبيع مع إسرائيل.

تعهدات البلشي للمرحلة المقبلة

وكان البلشي قد تعهد في مؤتمر صحفي للإعلان عن برنامجه الأسبوع الماضي بـ"التفرغ للعمل النقابي وبدء العمل في إقامة مشروع مدينة سكنية للصحفيين"، كما دعا إلى فصل زيادة بدل الصحفيين عن انتخابات النقابة، منعًا لاستغلالها لصالح مرشح بعينه.

كما تعهد بمواصلة العمل على تحسين أوضاع الصحفيين وتطوير المهنة والتشريعات المتعلقة بها، فضلًا عن مواصلة المساعي الرامية إلى إطلاق سراح الصحفيين المحبوسين بتهم مختلفة، وهو أمر يمثل أحد أبرز التحديات التي ستواجهه في فترة ولايته الجديدة.

وعقب إعلان النتائج، احتفل مؤيدو البلشي داخل مقر نقابة الصحفيين، وسط أجواء من الفرحة والتفاؤل بالمرحلة المقبلة التي ينتظر فيها الصحفيون المزيد من الإنجازات على صعيد الحريات الصحفية وتحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية في ظل التحديات الاقتصادية والمهنية التي تواجه المهنة.

الاسمبريد إلكترونيرسالة