JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Home

حماس تلوح بالانسحاب من مفاوضات وقف إطلاق النار وتتهم إسرائيل بـ"حرب إبادة"

بقلم: أحمد محمد منصور هيبة

 

في تطور مفاجئ يهدد بنسف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لوحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم، الثلاثاء، بالانسحاب من مفاوضات التهدئة الجارية مع إسرائيل.

وأرجعت الحركة هذا الموقف إلى ما وصفته بتصعيد الاحتلال الإسرائيلي لهجماته الوحشية على القطاع، وانتهاجه سياسة "حرب الجوع والإبادة الجماعية" ضد المدنيين الفلسطينيين، وذلك في ظل استمرار "حرب التجويع وحرب الإبادة" التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفي أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي عن خطط لتوسيع عملياته العسكرية في القطاع.

"لا جدوى للمحادثات تحت النار والإبادة"

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس ووزير الصحة السابق في غزة، الدكتور باسم نعيم، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية ووكالة أنباء الشرق الأوسط، أن "لا جدوى من الدخول في محادثات أو دراسة مقترحات جديدة لوقف إطلاق النار طالما استمرت حرب الجوع والإبادة في قطاع غزة".

ودعا نعيم المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل وممارسة ضغوط حقيقية على حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لوقف "جريمة التجويع المنظمة" وسياسة القتل الجماعي التي تمارس بحق أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في غزة.

موقف حماس من المفاوضات وشروطها الثابتة

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي كانت فيه الحركة قد أعلنت سابقًا أنها "تدرس" المقترح الإسرائيلي الأخير لوقف إطلاق النار وستقدم ردها "في أقرب وقت ممكن"

  • وقفاً دائمًا لإطلاق النار
  • انسحابًا كاملًا للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة
  • رفع الحصار الجائر عن شعبنا في قطاع غزة
  • فتح جميع المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية كافة
  • إعادة الإعمار مقابل صفقة تبادل جدية ومشرفة لكل الأسرى

وكانت حماس قد أبدت في مراحل سابقة مرونة وتعاملًا إيجابيًا مع مقترحات الوسطاء، بشرط أن يؤدي أي اتفاق إلى وقف الحرب وانسحاب القوات المعادية في النهاية، رافضةً أن يكون الاتفاق مجرد "فترة هدوء مؤقت وتسليم الأسرى مقابل الطعام والشراب، ثم العودة للحرب وخطط التهجير بحجج جديدة".

تصعيد إسرائيلي وإدانات دولية للخطة الجديدة

وتزامن تلويح حماس بالانسحاب مع إعلان الجيش الإسرائيلي، يوم الإثنين، عن خطط لتوسيع عملياته العسكرية في غزة، بما يشمل تهجير معظم سكان القطاع، ووافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على خطة جديدة قد تؤدي، بحسب أحد المسؤولين، إلى "غزو بري واسع" والسيطرة على أجزاء من الأراضي في غزة.

ولاقت هذه الخطط إدانة دولية، حيث وصف وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، خطة إسرائيل لشن هجوم شامل على القطاع بأنها "غير مقبولة"، مشيرًا إلى أن "الحكومة الإسرائيلية تنتهك القانون الإنساني الدولي" عبر الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين. 

خلفية المفاوضات المتعثرة ومصير مجهول

وشهدت المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية، جولات عديدة ومحطات معقدة، وكشفت مصادر عن تفاصيل المفاوضات التي جرت في الدوحة، حيث قدمت حماس تعديلات على المقترحات، منها تغيير العنوان ليصبح "آليات عمل وقف دائم لإطلاق النار"، وظلت الفجوات كبيرة بين موقفي الطرفين، حيث تصر حماس على ضرورة أن يكون أي مقترح جزءًا لا يتجزأ من اتفاق أساسي تم التوافق عليه سابقًا، فيما تسعى إسرائيل إلى تقصير مدة وقف إطلاق النار المؤقت وتربط تمديده بشروط إضافية، مع إصرارها على دمج مواضيع نزع السلاح وإدارة غزة في بنود المرحلة الثانية من التفاوض، كما أن إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار الكامل والانسحاب من قطاع غزة، وتستمر في تغيير المعايير والأسماء، بحسب تصريحات لقياديين في حماس.

وكانت إسرائيل قد وضعت في ديسمبر 2024 قضايا وشروطًا جديدة تتعلق بالانسحاب ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، مما أجل التوصل لاتفاق كان متاحًا آنذاك.

الأزمة الإنسانية في غزة تتفاقم بشكل كارثي 

ويأتي هذا التصعيد في المفاوضات والعمليات العسكرية في وقت يعاني فيه سكان قطاع غزة، الخاضع لحصار إسرائيلي شامل منذ 2 مارس، من ظروف إنسانية كارثية تشمل نقصًا حادًا في الغذاء والماء والدواء، وقد نزح معظم سكان القطاع مرارًا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، وكانت الأونروا قد حذرت من أن 66 ألف طفل في قطاع غزة يعانون سوء تغذية خطير.

ويبقى مصير مفاوضات وقف إطلاق النار معلقًا بخيط رفيع، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وتصاعد التوتر الميداني، مما ينذر بمزيد من المعاناة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويضع المنطقة على شفا تصعيد أوسع نطاقًا.

NameEmailMessage